رياح باردة هبت لتلفح جسدها النحيل ..
- لا أظن أنني سأصمد هذا اليوم !
الثلج يتساقط ، رفعت كفها لتمسك أحدها لكن سرعان ما ذاب الثلج بين يديها الدافئتين، حضنت قدميها إلى صدرها ، وقربت كفيها من شفتيها الورديتان وبدأت تنفخ فيهما حتى تدفئ نفسها ، انسدلت خصلات شعرها الأسود الطويل حول وجهها الأبيض الذي كاد أن يكون لونه مشابهه للون الثلج المتساقط حولها ، أخذت تشد ملابسها لتغطي جزء من جسدها المكشوف ، البرد قارص وهي لا تمتلك ملابس سوى ملابسها الرثة عليها ..
بدأ جسدها النحيل يرتجف ، وبدأت الرياح تشتد ..
بدأ جسدها النحيل يرتجف ، وبدأت الرياح تشتد ..
- أمي أبي خذاني أليكما خذاني في حضنكم أدفئاني بحبكما وحنانكما هيا أسرعا خذاني لا تدعاني أتعذب ببطء !!
عبارات يائسة نطقت بها ، توفيا منذ فتره وتركاها وحيده في هذا العالم بدون خبره أو تجارب تساعدها على العيش فهي بعد كل شي فتاه أبنه 10 سنوات ، فهي لم تعرف أقاربها ولم تراهم منذ أن فتحت عيناها في هذه الحياة ، بدأت أصابع قدامها الحافية تزرق من البرد ، مدت كفاها ووضعتها على أصابع قدميها وحاولت تدفئها لكن من دون جدوى حتى كفيها الصغيرتين أصبحتا باردتان ..
- النجدة لينقذني أحدكم !!!
- النجدة لينقذني أحدكم !!!
قالتها بصوت بارد مهتز ضعيف في مكان يكاد أن يكون خال من الحياة ، الليل أسدل ستاره منذ ساعات مضت ، والمحلات أغلقت والكل دخل بيته ليحتمي من البرد القارص ، ألتفت لجانبها لتجد دبها الذي أندفن تحت الثلج ، رفعته وأخذت تبعد عنه الثلج ثم حضنته ألي صدرها ، قلبها الصغير مازال ينبض لكن ليس لوقت طويل ، استلقت على الثلج وتناثر شعرها حولها ليشكل خيوط سوداء على سطح ثلج أبيض ، اليأس تغلغل إلى نفسها فهي نجت من أمس ولكن يبدو أن هذا لن يحدث اليوم ، لقد أشتمت عطر أبويها في لعبتها التي حضنتها ، أغمضت عيناها السوداويتان معلنة أاستسلامها ، ارتسمت ابتسامه صغيره على شفتيها
- وداعاً أيها العالم لقاسي ! أنا ذاهبة للقاء والديي ..!
- وداعاً أيها العالم لقاسي ! أنا ذاهبة للقاء والديي ..!
بدأت نبضات قلبها تقل وتقل ، تنفسها أصبح صعباً ، جسدها هجم عليه البرد وتوقف الدم عن التدفق ، في جسدها
يبدو أنها تستلم ستودع هذا العالم لن ترى مستقبلها ولن تعيش حياتها ، أنها على قيد الحياة الآن ،
ولكن هل من منقذ ينتشلها ؟! هل من أحد يساعدها
لكن الآمل هنا لا جدوى له ..!
توقف نبض قلبها الصغير معلن رحيلها ، فارقت روحها جسدها ولكن مازالت الآبتسامه مرسومه على
شفيتها ، نعم هذه الأبتسامه كانت ابتسامة أمل للقاء والديها
..
أنا طفله أنتمي لأحضان والديي وليس لهذا العالم ..
يبدو أنها تستلم ستودع هذا العالم لن ترى مستقبلها ولن تعيش حياتها ، أنها على قيد الحياة الآن ،
ولكن هل من منقذ ينتشلها ؟! هل من أحد يساعدها
لكن الآمل هنا لا جدوى له ..!
توقف نبض قلبها الصغير معلن رحيلها ، فارقت روحها جسدها ولكن مازالت الآبتسامه مرسومه على
شفيتها ، نعم هذه الأبتسامه كانت ابتسامة أمل للقاء والديها
..
أنا طفله أنتمي لأحضان والديي وليس لهذا العالم ..
هاذي هي كانت آخر العبارات التي نطقتها عندما ودعت الحياه .
النوع: ترآجيديا ، قطعة من الحياه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق